جلال الدين السيوطي

43

شرح الشاطبيه

لهم دون نصّ وهو فيهنّ ساكت * لحمزة فافهمه وليس مخذّلا ( لهم ) أي : للثلاثة المذكورين اختيارا منه ( دون نصّ ) عنهم في ذلك ، ووجه ما اختاره بشاعة وصل أواخر ما قبلهن بأوائلهن إذا قيل : لِلَّهِ * وَيْلٌ « 1 » بِالصَّبْرِ * وَيْلٌ « 2 » هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ * لا أُقْسِمُ « 3 » وَادْخُلِي جَنَّتِي * لا « 4 » والفرار من مثل ذلك معهود ، والأكثرون لم يعتبروا ذلك . ( وهو ) أي : البعض الذي بسمل للثلاثة في الأربع المذكورة ( فيهنّ ساكت ) أي : مكتف بالفصل بالسكوت دون بسملة ( لحمزة فافهمه وليس ) هذا الصنيع ( مخذّلا ) أي : متروكا نصرة لما تقدم من توجيهه . ومهما تصلها أو بدأت براءة * لتنزيلها بالسّيف لست مبسملا ( ومهما تصلها ) أي : « براءة » بآخر « الأنفال » ( أو بدأت براءة لتنزيلها بالسّيف لست مبسملا ) بإجماع القراء ؛ لأن البسملة أمان ، ولا أمان مع السيف ؛ وذلك مأخوذ من حديث أخرجه الحاكم في « المستدرك » ، ووجه كون البسملة أمانا ؛ لاشتمالها على وصفي الرحمة ، و ( براءة ) بدل / « 5 » أو بيان لضمير ( تصلها ) « 6 » ، ولا يصلح تخريجه على التنازع ؛ لامتناع إضمار المنصوب على الأول إلا ضرورة ، كقوله : إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب . ولا بدّ منها في ابتدائك سورة * سواها وفي الأجزاء خيّر من تلا ( ولا بدّ منها في ابتدائك سورة سواها ) باتفاقهم أيضا عملا بالأحاديث

--> ( 1 ) الانفطار : ( 19 ) ، والمطففين : ( 1 ) . ( 2 ) العصر : ( 3 ) ، والهمزة : ( 1 ) . ( 3 ) المدثر : ( 56 ) ، والقيامة : ( 1 ) . ( 4 ) الفجر : ( 30 ) ، والبلد : ( 1 ) . ( 5 ) [ 14 أ / د ] . ( 6 ) في د ، ك : فصلها .